الحديقة الغربية

الحديقة الغربية

لقد حل فصل الخريف وبدأت تهدأ حرارة الجو قليلا
سأحكي لكم عن قرية
قرية قد كانت لها أسوار عالية ولم يكن من السهولة لغريب أن يدخلها تلك القرية تقع غرب مدينة رئيسية و عرفت بكثرة أشجارها وخضرتها فأطلق عليه اسم الحديقة الغربية سكانها محددون معروفون فيما بينهم كانوا متعاونين وفي تلك الأثناء كانت الحياة على مايرام يعمها الهدوء والسلام ورغم تساقط أوراق الخريف يمنة ويسرة
إلا أن بعض الزهور أخذت بالتفتح
وبدأ موسم التوت هناك
لقد كان عمدة القرية يدعى نبض لقد كان كل شيء على مايرام بنفس الايقاع
كان العمدة نبض ينظم ويشرف على القرية ويحل المشكلات بالتعاون مع نائبه السيد فكر صاحب بستان الياسمين الذي يقع خارج أسوار القرية
لقد كان فكر يحرس القرية وعند ملاحظته لأمر مريب كان يرسل فتاه الصغير إحساس برسالة للعمدة
بهذا كانوا يتجنبون دخول الغرباء للقرية قبل أن يعرفونهم
أما عن ساكني هذه القرية كانوا كالتالي
السيدة محبة ،السيد حب، الأنسة أمل إبنة محبة وحب
لقد كان أيضا السيد غضب الذي لايخرج من منزله كثيرا فلقد كان يتجنبه الجميع هناك
كان هناك طفلا يدعى حزنا يحب اللعب كثيرا في طرقات القرية رغم أنه ولد يتيما إلا أن الجميع كانوا يعتبرونه بمثابة إبنهم رغم مايسببه لهم
لقد كان هناك سيرك صغير تقوم فيه السيدة أحلام بأعمالها البهلاونية كل جمعة فكان يجتمع كل السكان للاستمتاع بعروضها كانت محبوبة لدى الجميع
السيدة أحلام هي زوجة السيد فكر
كان لأحلام إبن يدعى واقع لقد كان يشبه أباه أكثر
كان يعارض أمه فيما تفعل
واقع كان لا يسكن القرية لكنه زائرا ثقيلا حينما يأتي
كان يسكن في المدينة حيث كانت تندلع المشاكل وقد تصل للحروب كان واقع يأتي بجميع الاخبار السيئة قبل الجيدة لأنه صادق هناك صديقه تشاؤم
الذي لا يستطيع ابصار الضوء
تشاؤم هو ابن للسيد يأس الذي يحكم أرض الموت
يعيش يأس على الأرواح المتألمة
كان لا يغادر مدينته بل كان الناس يأتون إليه من كل مكان وهذا كله بفعل تشاؤم الذي أرسله للناس في لحظات ضعفهم ليطفئ جميع القناديل
لم يكن يأس يعرف عن الحديقة الغربية
لكن تشاؤم جاءه بالأخبار ذات يوم بعد أن قابل واقع
حاول حينها تشاؤم ملازمة واقع ليؤثر عليه
وبعد فترة قد وصل لهدفه المبدئي وهو إضعاف واقع
تشاؤم كان يعمل مثل قطرة ماء تسقط على الحجر كل يوم لقد زرع سمومه داخل واقع وكان يتقبل كل شيء إلا الخيال المترف .
لقد أصابه الضعف و المرض وأرسل لأمه أحلام وأبيه فكر فهرعوا إليه ليحملوه إلى قرية الحديقة الغربية
هناك أستعاد بعضا من صحته و أخبرهم بالقصة
حذرهم من يأس وولده تشاؤم
لقد أصبح واقع أقوى حينما أخذ من محبة وحب بعضا من الأمل
كانت أمل كترياق شافٍ له
……
لقد كانت محاولة لكتابة قصة خيالية تلامس مشاعري ربما في يوم ما أكتب لها أجزاءا أخرى
وربما هي البداية والنهاية
لكل منا قلب يحوي كل تلك المشاعر
وكل منها يحاول أن يعيش بسلام مع الآخرين
لكن التشاؤم واليأس يدمرون كل شيء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s