محاربة

يكفيني أن أبقى لوحدي في زاويتي
يكفيني أن يسقي أرضي بعض المطر
يكفيني أن ينبت فيها بعض الزهر
أو ينعش قلبي بعض الأمل
أو يحيا حلمي وسط معركتي
يكفيني أن تفتح نافذتي بعد الليل
فتشرق في نواحي بعض النبض
…………………………………………………………………
هرب الهواء ففتحت نافذتي
بدأ الشتاء يزور مدينتي
لأول مرة أخاف من الشتاء
ومن المطر والغيوم
هناك عتمة شديد في أفق تفكيري
أشعر بضيق يتخطى احتمالي
وألم عميق
لأول مرة أعترف أني بحاجة لأحدهم
شخص لا يشفق علي
بل يساعدني
تائهة أتحرك في الأرجاء لعلي اتعثر
بأمل ما
لعل العتمة تزاح
لا أريد لأحدهم أن يقول مسكينة مابها
لقد كبرت فوق عمري ضعفا
وتحملت مسؤليات غيري
أصبحت أما دون أن أنجب
أصبحت ربة منزل دون أن أتزوج
أصبحت مسؤلة عن أمي المريضة
وأبي المريض الذي يشكو كثيرا
ولايتحمل شيئا
كل هذا لاني الابنة الكبرى
امي خارج البلاد في علاج
ولعله هرب
لماذا أنجبت سبعا إن كانت لا تقدر على تحمل
المسؤلية
لما أنجب هو سبعا إن كان لا يستطيع تحملهم
لماذا أتحمل أنا نتيجتهم
تعبت جدا
مرضت حقا
ولا اريد لأحد أن يعرف
لكني أتعذب
دموعي جارية
أريد الهرب لأبعد من البعد
أين الهواء ؟
الطريق غير مزدحم
البدر على يمني متجهة شرقا
أنتظر تلك الشمس التي تشرق على قلبي
تلملمني
تخبرني لازلت بخير
أريد أن ألتقي بذاك الخير
الصداع كان يأبى أن يرحل
كان ينتظر العلاج
وأنا أكابر
وماذا سيحصل إن لم أتناوله ؟
إن كان الموت فلن أبالي
لكن علي أن أستخدمه فلست أضمن
أن الموت هو ما ألاقي
كل ما أتمناه أن يكون الموت إذا زارني
سريعا

صوت القران من المذياع
أحاول أن ألملم نفسي
والنهوض من كل ذا اليأس
لكني أخذت أبكي
يارب لا أطيق مابي
دلني إليك
أقل عثرتي
داوني

مشاعري سيئة

توقف الطريق قد ازدحم ها أنا اقترب للبيت
أريد الرحيل بعيدا عن الكل
أحتضن نفسي وأربت عليها جيدا
لقد خسرت أجمل احلامي
وها انا أخسر أغلى ما أملك صحتي
كنت أعلم أن المشكلة التي أدت لإرتفاع
ضغطي ونبضي لم يفدها الدواء لهذه اللحظة
لهذا استخدم دواءا أخر
أحس بدوار وغثيان

الساعه 7:54مساءا
سأتوقف قليلا إلى أن ادخل البيت وأرتاح
الساعة الثامنة أنا في البيت
أبي نائم أختي الصغرى ايضا
اما اختي الوسطى مستيقظة
سلمت دخلت غرفتي
أضئت الأنوار ثم أضئت شمعتي
غيرت ملابسي
أغلقت الأنوار وتركت شمعتي
أكلت حبة من الموز
ثم دخلت أستحم
بماء حار جدا
عشر دقائق ثم فتحت الماء البارد
ثم انتهيت
ها أنا أكتب مرة أخرى
على ضوء الهاتف والشمعة
إني في معركة كبرى
أحارب فيها مشاعري السيئة
ألمي حزني
هزيمتي
إنسحابي من الحياة
أحارب موتا إجتاح حياتي
أحارب شوقي وحنيني
ويأسا بات يشقيني
لعله خير
تمنيت في العمق أملا جميلا يحيني
أبحث عن ضوء يضيء عتمتي
لا المصباح ولا الشموع ولا الشمس
سيفعلون
كم أنا سيئة لي يا أنا
كم ظلمتك يا أنا
ماذا سأفعل ؟
لا أدري
عليّ أن أحارب إلى النهاية
علي أن أكون قوية للنهاية
لا أحد سيعرف مابي
سأبتسم سأضحك للكل
وسأبكي حين أحتاج في الخفاء
سأشكوا لله همي
سأكتب دوما رسائلي
للأمل لعله يأتي
سأكون كتومة مرة أخرى
و أعلم أن بعد المرض شفاء
وبعد المحنة فرج
سأموت دون أن أخبر أحدهم
وسأحيا وسيشهد الجميع على حياتي
محاربة إلى النهاية
قوية إلى النهاية
وأعلم أني أمر بضعف لأكون أقوى
أقوى في هذه الحياة
التي لا ينالها ضعيف

4 thoughts on “محاربة

  1. كبر الأم والأب ومرضهما من أشد ما يؤلم ويشعر الإنسان بالثقل والمسؤولية، خصيصًا إذا كان الأب يشعر بالتعب أو المرض، مررت بمرحلة مشابهة منذ وقت قريب.

    كان شيئًا جيدًا اعترافك بحاجتك للمساعدة، لكنني أرجوك أن تعلنيها صراحة ولا تحملي نفسك فوق طاقتها، أما ترين ما توول إليه صحتك بسبب ذلك!

    عليك أن تكوني جيدة نعم، لأجلك ولأجل غيرك، لكن هذا لا يحدث بالضغط على النفس وإدعاء القوة.

    شافاك الله وعافاك وحفظ جميع أحبتك، دعواتي لك❤

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s