خزعبلات

أنتهيت منذ قليل من قراءة كتاب نظرية الفستق
و هو كتاب رائع للغاية أخذني لعالم مختلف
و في أخر الصفحات تحدث عن زر التراجع في لوحة الحاسب وكيف انه يعود للوراء مرات عدة ليصلح أخطاءه
و افترض لو اننا نملك زرا مشابها له في حياتنا
و على أساس هذا الافتراض سأل عدة أسئلة
هناك سؤال منها أثار أمرا ما في نفسي
(و لأي عمر بالضبط تفضل العودة لبدء حياتك من جديد ؟)
و رغم الصداع القابع في راسي إلى أن هذا السؤال أخذني لخيال واسع
جعلني أود أن أكتب و لو خزعبلات
فلا أحد يملك حقا هذا الزر في حياته
لكن لأي مرحلة أود العودة وبدء حياتي
كنت أعلم جيدا أنها بداية مراهقتي في عمر الرابعة عشر تحديدا
في ذاك العمر بدأت بفقدان زمام تفكيري الايجابي
حين طغى الحزن و اليأس و العزلة على كل شيء
لكنه بحمد الله لم يؤثر ما حدث على تميزي في دراستي

..
(في هذه اللحظات أخذت بتناول مسكن قوي نوعا ما وإغلاق الضوء وفتح شمعة ثم قمت برش عطر قديم للغاية كان معي منذ المرحلة الثانوية ثم رششت عطرا أخر حصلت عليه كهدية برائحة المسك الأبيض
محاولة لأسترخي و أنسى كل سوء في قلبي فلقد مررت بأسبوعين عصيبين نوعا ما أضطررت خلالهما بتناول المسكنات سواءا للصداع أو لألم ظهري أو لألم قدمي رغم أني لا أتناول المسكنات مهما بلغ الألم
لكن شعرت بالحاجة لها
.. شاكرة لله وحده أن جعلني قوية ..
و أطلب العفو منه على تقصيري و سوء خلقي و عصبيتي التي حاولت جاهدة إخماد شررها لكن فشلت في أحد المواقف )

في تلك المرحلة ما حدث هو أشبه بإغلاق جميع الأضواء في ليلة شديدة الظلام و تركي في الصحراء
دون خريطة أو أي شيء ليرشدني ببساطة كان الموضوع بين الضياع و الموت
و ما حدث هو قدري الذي واجهته لأتعلم الكثير حينها
لكن أبقاني ضعيفة و لازلت أعاني من أثره
كان أهم شيء في تلك المرحلة أن أحصل على درجات عالية في دراستي وكان هذا الأمر نابعا من نفسي لحبي الشديد للتعلم و المنافسة و هما اللذين ابقياني قوية في لحظات ضعفي
و ما زاد أموري سوءا سعي للكمال .. لكمال غير موجود سوى في خيالي و هذا ما كان يجعلني أحيا أياما صعبة لا أشعر معها بمتعة التفوق و الهدايا
لقد كانت مرحلة صعبة حقا و لولاها لما كنت اليوم كما أنا
لكن السؤال لو عدت هناك ماذا سأفعل بنفس قدرتي ومعرفتي التي كنت أملكها آنذاك ؟
هل كنت سأغلق الأبواب في وجه الحزن و اليأس
هل كنت سأكون إجتماعية و أتطوع في الاعمال المدرسية هل كنت سأكون متفائلة
لا أدري حقا إن كنت سأفعل شيئا أم أني سأعيد الكرة مرة أخرى ..
في كل الأحوال هو قدر لا أملك منه الفرار
كل ما علي فعله للآن أن أكون شخصا جيدا لأجل نفسي
و لو أني لا زلت ذاك الشخص الذي يود الرحيل باكرا
و لا أدري هل هذا أمر جيد أم لا
لقد شعرت اليوم بمشاعر سيئة للغاية لم تمر علي منذ سنين لكن أدرك أنها عاصفة و ستعبر
سأحاول جاهدة أن أكون شخصا أفضل
رغم الظروف التي تعصف في نفسي علي بالمحاولة
لعلي أتغير أو أرحل باكرا
الحزن بطريقة مبالغة أمر خرج عن سيطرتي منذ زمن
لكن لازلت أحاول الاصلاح ..

أحيانا أشعر ببعض الراحة حين أعلم أن كل شيء سينتهي .. لكن أرجوا أن تكون النهاية أفضل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s