تمزقت

ثم تمزقت .. متبعثرة على النهر ..تناثرت ..ثم اندثرت و أختفت ..
مثل الكثير من القصص سمعنا بعضها .. وبعضها لم يحالفها الحظ بأن تأتي .. والبعض الآخر يحدث معنا ..
******
اكتمل الهلال في السماء على هيئة بدر مشع في ليلة غائمة ..
و كأن الليلة موعد مع الحزن ..حزن قديم يغفو احيانا ويستيقط ..
عندما لامست الجبهة الارض انهالت الدموع من العين ثائرة على الصمت ..وكأن الألم غدا أكبر حجما ..لكنه لا يكلر في العمر أبدا .. وكأنه يعيش شبابا ابديا
و لأول مرة تكون الوحدة علقما
لماذا ؟ ….. لماذا ؟ …
لماذا لا يستطيع الناس العيش دون بعضهم ؟
لماذا تبدوا الوحدة أمر مرير ؟
رغم ان الانخراط مع الناس قد يكون أشد مرارة و ألما من الوحدة
هل نختار ما نحن عليه حقا ؟
هذا ما ابحث عنه
الاستغناء عن جميع الناس ، الاستغناء عن كل ماهو زائل ..
*******
دخلت البيت و في قلبي هم شديد .. و حزن أخذ البهجة عني بعيد ..
حاولت التحدث مع أحدهم ليس للشكوى لكن لألهي عقلي عن التفكير ..
و في كل مرة أبوح بحزني لإنسان أندم لأني أسمع كلاما يزيد همي أضعافا
إني عالقة في نفس المكان ؟
ما هو الأفضل لي ؟
هل هو شيء لا أراه ؟
اخترت دربي و سرت فيه ..
لكن أجد نفسي مجبرة لأن أسلك دربا آخر .. ثم ينتهي بي المطاف ضائعة ..
أصعب مافي الامر أن الوقت و الفكر يضيعان في شيء لن يأتي .. يجعلك الأمر في معركة تخوضها وحدك مع أفكارك .. تقبل الأمر يأخذ جهدا كبيرا و زمنا طويلا ..
لهذا الناس مختلفون في ردة فعلهم
أحدهم يأخذ زمنا قصير في النهوض بعد السقوط
و الآخر قد يأخذ زمنا طويل ..
من الأفضل وجود خطط بديلة .. من الافضل عدم المكوث في نفس المكان طويلا ..
أمر لا تملك زمامه لا تلم نفسك عليه
حاول أن تنهض سريعا فكلما مكثت أطول كانت الذكرى المؤلمة أطول عمرا ..
حاول مجددا .. فكل يوم امل جديد يستيقظ معك
المهم ايضا ألا تستسلم و إن كان الامر صعبا ..
*******
في كل يوم أهدىء من ألمي .. وأخبر حزني أن يغفوا قليلا .. و أتناول جرعات من التفاؤل ..
أتأمل الطريق و أنا ذاهبة لعملي انظر للشمس فأبتسم
أسمع الطيور تتحدث فيبتهج قلبي .. أشتم رائحة العشب فأنسى زحمة الطريق ..
أرى اني في نعم الله اتقلب فأحمده
أحاول أن أقرأ أن أعلم نفسي كيف تكون أقوى ..
لكن عندما تزورك فكرة ..
عندما تفكر في مكانك في هذه الحياة ..
عندما افكر في احلامي .. أمالي و أيامي المنقضية سريعا وانا في نفس المكان وبنفس الوضع
أجد قلبي يتألم و كان الأشواك نبتت داخل نبضاته
ليستيقظ حزني على الفور
أتامل الغروب و يوم أخر من عمري رحل و لاتزال أبواب احلامي مؤصدة الاغلاق
هل أستمر ؟
هل استسلم ؟
ماذا أفعل ؟
أصبح الانتطار قاتلا .. يقتل ببطىء
أحاول تغير الفكرة لعل المشكلة في أفكاري
لكن يبدوا اني لا ارى حقا
عندما تكون غريق فكل ما تراه هو المشكلة
و ماذا بعد ؟
هل استسلم؟
لا سأصبر و أخبر نفسي رسائل الله
“إن الله على كل شيء قدير”
لن أستسلم أبدا ..اتمنى حقا ألا أفعل
فتلك المشاعر قاتلة حقا و لولا إيماني بالله لما استطعت أن اكمل يوما في هذه الحياة
فهب لي يا الله صبرا كصبر أيوب
******
تمزقت هناك … وتبعثرت ..غرقت .. واختفت
بدت للكل هادئة.. لكن المعركة في الاعماق تستعر
اختفت مثل غيمة صيف و تبخرت
و في مكانها نبتت شجرة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s